
سوووووري . . آآآآآآآآسفه. . والله مو قصدي . . لاحد يزعل مني. .
هذا هو منوال أختي الغالية * إيزابيل *حتى اصبح الكثير يحبها ويحترمها لحسن خلقها . . فأخذت ابحث بين صفحات الأنتر نت عن هذا الموضوع المهم الا وهو موضوع الاعتذار فجمعت ونسخت وألصقت وأضفت من عندي القليل فأصبح ما ستقرؤن . . .

هذا الفن الراقي الذي يرتقي به كل إنسان مثقف ,نعم فهو فن مقدرة تتطلب علماً وثقافة وأدباً وذوقاً وحلماً ورشداً وفكراً سديداً، ليس من السهل أن يعترف كل إنسان بخطئه ويعتذر عنه لمن كان ضحية لخطئه فهو أمر جد كبير وجد عظيم وجد جميل، كبير لأنه انتصار على النفس الأمارة بالسوء وفى نفس اللحظة يشعر من أمامه بالرضا والتشبع والراحة النفسية، ولو بادر كل مسيء لإرضاء ضحية الإساءة لا نصلح كثير من الأحوال ونجح كثير من الأعمال، وماتت الأحقاد واندثرت الضغائن، ولكن الواقع هو أن الكثيرين تأخذهم العزة بالإثم فلا يعتذرون ولا يريحون ضحاياهم بكلمة ود .

نعم فالاعتذار هو أحد أنواع الفنون البشرية التي لا يتمتع بها الكثيرون وللأسف الشديد,ويصبح الاعتذار وساماً على صدر صاحبه ودليلاً على طيبة قلبه وسلامة نيته ونبل قصده، ويصير الاعتذار أكبر وأعظم حين يأتي من قوى لضعيف ومن غنى لفقير ومن رئيس لمرؤوس ومن قائد لجندي ومن أستاذ لتلميذ، ومن أب إلى ابنة ومن زوج لزوجته, وقد يعيش زوجا مع زوجته عمر طويلا وتجده لا يعتذر منها طيلة تلك الحياة رغم أنه ليس بالمعقول أن يكون لم يخطي في حقها يوما ما ، والكلام ينطبق على الزوجات أيضا.

وهنا فقط يصبح الاعتذار فناً حقيقياً, وما أجمله أيضاً لو كان من دولة معتدية إلى دولة معتدى عليها سيطفئ حتماً الضغينة والحقد وتقوم بين هذه الدولتين الاحترام المتبادل والعدل والسلام ,فكم يحقن الاعتذار الدماء وكم يطيّب النفوس وكم يشفى الغليل، وبدون . الاعتذار يظل الحدث عالقاً في القلب محتقناً في الصدر ويود المعتدى عليه أن يسترد حقه حتى ولو بعد حين. فلماذا لا يتعلم غالبية الناس فن الاعتذار؟ ولماذا لا يتواضعون ويعترفون بأخطائهم ويقدمون الاعتذار المناسب قبل فوات الأوان؟

إن الاعتذار هو مفتاح التسامح وباب كبير من أبواب الحب والسلام الذي يسعى كل الطيبين لإحلالهما في هذا العالم الذي حطمته الحروب وأحرقته المعارك ودمرته الأحقاد، نحلم جميعاً بعالم مثالي يملؤه الحب والسلام والعدل وترفرف عليه أعلام الحرية والكرامة الإنسانية.

و لكن لماذا لا يعترف الإنسان بهذا المبدأ و هو الاعتذار عما بذر منه من خطأ و بالذات في حق غيره .إن أمر الإنسان غريب و عجيب في مبدأ الاعتذار لغيره هل يعتقد بأن الاعتذار من غيره عبارة عن انتقاص لرجولته و كبرياؤه و عزة نفسه . وقوع بني آدم في الخطأ وارد لا محاله لإنه أحد صفاته فكل ابن آدم خطّاء و خير الخطائين التوابين .فيكون لك عند مالك الملك أعظم الأجر وأحسن الثواب.