وحي القبور

بواسطة: باسمة | في: 18 يونيو 2009

كتب محمد صادق الرافعي في كتابه وحي القلم :

(( الحياة مدة عمل ، وكأن هذه الدنيا بكل ما فيها من المتناقضات ، إن هي إلا مصنع يُسوغ كل إنسان جانباً منه ، ثم يقال له : هذه الأداة فأصنع ما شئت فضيلتك أو رذيلتك.

جلست في المقبرة ، وأطرقت أفكر في هذه الموت . يا عجبا للناس ! كيف لا يستشعرون وهو يهدم من كل حي أجزاء تحيط به قبل أن يهدمه هو بجملته ، وما زال كل بنيان من الناس به كالحائط المسلط عليه خرابه ، يتآكل من هنا ويتناثر من هناك !.

يا عجباً للناس عجبا لا ينتهي! كيف يجعلون الحية مدة نزاع  وهي مدة عمل .  

القبر كلمة الصدق مبنية متجسمة، فكل ما حولها يتكذب ويتأول.

ينادي القبر : أصلحوا عيوبكم ، وعليكم وقت لإصلاحها ، فإنها إن جاءت إلى هنا كما هي ، بقيت كما هي إلى الأبد ، وتركها الوقت وهرب )). مقتطفات من مقال (وحي القبور).

اعجبتني هذه الخاطرة وأنا أرى حالنا في الدنيا وكأننا نعيش فيها أبدا وليس هناك رحيل ويوم حساب !

اللهم أحسن خاتمتنا .

4 تعليقات » مصنف في: خواطر, مقالة

4 من التعليقات لـ “وحي القبور”

  1. احمد قال:

    بارك الله فيك على هذا النقل المميز

  2. شكراً لك
    اختيار رااائع و مؤثر
    سلمت يداكِ على النقل
    دمتِ بخير

  3. باسمة قال:

    أخي …أحمد
    حياك الله… وبارك فيك

  4. باسمة قال:

    أختي …ذكرى الجروح
    جزاك الله خير..وحياك الله

أضف تعليقك